العلامة الحلي
155
نهاية الوصول الى علم الأصول
وبعبارة أخرى : الميزان في رفع الضمان هو تحقّق التسليم بالمعنى العرفي ، وهو قد يزامن التسجيل في السجل العقاري وقد لا يزامن ، كما لو سجّل العقد في السجل ولكن البائع أوجد موانع عاقت المشتري عن التسلّط على المبيع ، فما لم يكن هناك إمكان التسلّط فلا يصدق التسليم . على أنّ المشتري بالتسجيل وإن كان يستطيع أن يبيع العقار ولكنّه يعجز عن الانتفاع بالمبيع الذي هو المهم له ما لم يكن هناك تسليم فعلي . 4 . أوجب الشرع الإسلامي على كلّ زوجة تطلّق من زوجها عدّة تعتدها ، وهي أن تمكث مدة معيّنة يمنع فيها زواجها برجل آخر ، وذلك لمقاصد شرعية تعتبر من النظام العام في الإسلام ، أهمها ، تحقّق فراغ رحمها من الحمل منعا لاختلاط الأنساب . وكان في الحالات التي يقضي فيها القاضي بالتطليق أو بفسخ النكاح ، تعتبر المرأة داخلة في العدّة ، ويبدأ حساب عدّتها من فور قضاء القاضي بالفرقة ، لأنّ حكم القاضي في الماضي كان يصدر مبرما واجب التنفيذ فورا ، لأنّ القضاء كان مؤسسا شرعا على درجة واحدة ، وليس فوق القاضي أحد له حق النظر في قضائه . لكن اليوم قد أصبح النظام القضائي لدينا يجعل قضاء القاضي خاضعا للطعن بطريق الاستئناف ، أو بطريق النقض ، أو بكليهما . وهذا التنظيم القضائي الجديد لا ينافي الشرع ، لأنّه من الأمور الاستصلاحية الخاضعة لقاعدة المصالح المرسلة ، فإذا قضى القاضي اليوم بالفرقة بين الزوجين